مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٥ - قصد القربة في طلب العلم
و جل «فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ» ، بعلمه الذي يأخذه عمن يأخذه [١] .
و عليك-بنيّ-وفقك اللّه تعالى لكل خير، و جنبك من كل سوء و شين-بمراجعة (منية المريد) التي ألفها الشهيد الثاني (قدس سره) في آداب المفيد و المستفيد و العمل بها، فان كل عمل من غير آدابه غير ممدوح و لا مستحسن. و من أهم ما هناك اكرام العلماء العاملين، سيما من تعلمت منه شيئا من العلم، فان من علمك احد آبائك [٢] .
و قد روي ثابت بن دينار الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السّلام انه قال: حق سائسك بالعلم التعظيم له، و التوقير لمجلسه، و حسن الاستماع اليه، و الاقبال عليه، و ان لا ترفع عليه صوتك، و لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب، و لا تحدث في مجلسه أحدا، و لا تغتاب عنده أحدا، و أن تدفع عنه اذا ذكر عندك بسوء، و ان تستر عيوبه، و تظهر مناقبه، و لا
[١] اصول الكافي ١/٥٠ باب النوادر حديث ٨ زيد الشحام عن ابي جعفر عليه السّلام، في قول اللّه عز و جل «فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ» . قال: قلت ما طعامه؟ قال: علمه الذي يأخذه عمن يأخذه.
[٢] الاثنا عشرية في المواعظ العددية ص ٨١ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه قال: الآباء ثلاثة: أب أولدك، و أب زوجك، و أب علمك.