مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٥ - الصبر على الفقر و مرارته
الرخاء و الشدة و الضيق و السعة، فقد قرن اللّه تعالى الصبر بالشكر في القرآن المجيد و وعد الشاكرين بالمجازات بالفضل و المن، و اوعد على الكفران بالعذاب الشديد [١] .
و منها: ان يكون شائقا الى الفقر، طيب النفس به بسبب ملاحظة فوائده، و ان رئيس الاغنياء قارون خسف به، و رئيس الفقراء عيسى عليه السّلام رفع الى السماء.
و منها: ان لا يعترض على اللّه تعالى فيما جرى عليه.
و منها: ان يكون مجتنبا عن الحرام و المشتبه.
و منها: أن يكون ممتثلا لأوامر اللّه تعالى و نواهيه، و لا يفتر بسبب الفقر عما عليه من الطاعات، و لا يمتنع من التصدق بالمقدور.
و منها: ان لا يخالط الاغنياء، و لا يتواضع لهم لغناهم. فقد ورد ان من دخل بيت غني فتواضع له لاجل غناه ذهب ثلث دينه. و في رواية نصف دينه و في ثالثة ثلثا دينه [٢] . و انه ما تضعضع أحد لغني الا ذهب نصيبه
[١] كقوله تعالى «لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيََاتِهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ» سورة لقمان آية ٣١. و قوله تعالى «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ» سورة ابراهيم آية ٥ و غيرهما.
[٢] تفسير الصافي سورة الحجة آية «وَ اِخْفِضْ جَنََاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ» القمي عن الصادق عليه السّلام قال: لما نزلت هذه الآية «وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ -