مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - اجتناب مورثات الفقر
من الجنة. و ان من اكرم الغني لغناه سمي في السماوات عدو اللّه و عدو الانبياء، و لا تستجاب له دعوة، و لا تقضى له حاجة-الى غير ذلك مما يطلب من المؤلفات المفصلة.
اجتناب مورثات الفقر
و عليك-بنيّ-باجتناب مورثات الفقر، و موجبات الغم و الحزن و مورثات النسيان، و مقصرات العمر. بل عليك بالمواظبة على موجبات سعة العيش، و الراحة من غير ضيق، و منفيات الفقر و الفاقة، و مزيدات الرزق، و مطيلات العمر، و مورثات الحفظ. و سأجمعها لك ان شاء اللّه تعالى في خاتمة كتاب الاداب، الذي وعدتك
ق- أَزْوََاجاً مِنْهُمْ وَ لاََ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اِخْفِضْ جَنََاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ» . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
من لم يتعز بعزاء اللّه تقطعت نفسه حسرات، و من رمى ببصره الى ما في يد غيره، كثر همه و لم يشف غيظه، و من لم يعلم ان للّه عليه نعمة الا في مطعم او ملبس فقد قصر عمله و دنا عذابه، و من أصبح على الدنيا حزينا أصبح على اللّه ساخطا و من شكى مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه، و من دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات اللّه هزوا، و من اتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.