مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٨ - قصد القربة في طلب العلم
فاستجاب له و قبل منه فأطاع اللّه فأدخله الجنة، و ادخل الداعي النار بتركه علمه و اتباعه الهوى و طول الامل اما اتباع الهوى: فيصد عن الحق، و اما طول الامل فينسي الآخرة [١] .
و في خبر اسماعيل بن جابر، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل، و من عمل علم. و العلم يهتف بالعمل، فان اجابه و الا ارتحل عنه [٢] .
و في خبر عبد اللّه بن القسم الجعفري عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما يزل المطر عن الصفا [٣] .
و في خبر علي بن هاشم بن البريد قال: جاء رجل الى علي بن الحسين عليهما السّلام فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل عن مثلها، فقال علي بن الحسين عليهما السّلام: مكتوب في الانجيل، لا تطلبوا علم ما لا تعلمون، و لما تعلموا بما علمتم، فان العلم اذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه الا كفرا، و لم يزدد من اللّه الا بعدا [٤] .
و في بعض ما خطب أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر
[١] اصول الكافي ١/٤٤ باب استعمال العلم حديث ١ بلفظه.
[٢] اصول الكافي ١/٤٤ باب استعمال العلم حديث ٢ بلفظه.
[٣] اصول الكافي ١/٤٤ باب استعمال العلم حديث ٣ بلفظه.
[٤] اصول الكافي ١/٤٤ باب استعمال العلم حديث ٤ بلفظه.