مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٣ - التوبة من الذنوب
ق-عليه و آله: اما اذا فعلت ذلك بنا، فغفرانك ربنا و اليك المصير، -يعني المرجع في الآخرة-قال فأجابه اللّه عز و جل ثناؤه و قد فعلت ذلك بك و بأمتك. ثم قال عز و جل: اما اذا قبلت الآية بتشديدها و عظم ما فيها و قد عرضتها على الامم فأبوا أن يقبلوها و قبلتها امتك فحق علي ان ارفعها عن امتك، و قال: «لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ» من خير «وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ» من شر. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله لما سمع ذلك: اما اذا فعلت بي و بأمتي فزدني. قال:
سل. قال: «رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا» قال اللّه تعالى: لست أو اخذ أمتك بالنسيان او الخطأ لكرامتك عليّ، و كانت الامم السالفة «اذا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ الغذاب» ، و قد رفعت ذلك عن امتك، و كانت الامم السالفة اذا اخطأوا اخذوا بالخطأ و عوقبوا عليه، و قد رفعت ذلك عن امتك لكرامتك عليّ. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله اللهم اذ اعطيتني ذلك فزدني. فقال اللّه تعالى له: سل.
قال: «رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا» ، يعني بالأصر الشدائد التي كانت على من كان قبلنا، فأجابه اللّه تعالى الى ذلك، فقال تبارك اسمه: قد رفعت عن امتك الاصار التي كانت على الامم السالفة، كنت لا أقبل صلاتهم الا في بقاع من الارض معلومة اخترتها لهم و ان بعدت، و قد جعلت الارض كلها لأمتك مسجدا و طهورا، فهذه من الاصار التي كانت على الامم قبلك فرفعتها عن أمتك، و كانت الامم-