مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٢ - التوبة من الذنوب
ق-البقرة في الاحتجاج عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السّلام-في حديث يذكر فيه مناقب الرسول صلّى اللّه عليه و آله-قال: انه لما أسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى مسيرة شهر، و عرج به في ملكوت السماوات خمسين ألف عام في اقل من ثلث ليلة حتى انتهى الى ساق العرش، فدنى بالعلم و تدلى-و قد دلى-له من الجنة رفرف اخضر، و غشى النور بصره، فرأى عظمة ربه عز و جل بفؤاده و لم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينها و بينه او ادنى، (فَأَوْحىََ إِلىََ عَبْدِهِ مََا أَوْحىََ) فكان فيما اوحى اليه الآية التي في سورة البقرة قوله تعالى «لِلََّهِ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اَللََّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ، و كانت الآية و قد عرضت على الانبياء من لدن آدم على نبينا و عليه السّلام الى أن بعث اللّه تبارك اسمه محمدا صلّى اللّه عليه و آله، و عرضت على الامم فأبوا ان يقبلوها من ثقلها، و قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عرضها على أمته فقبلوها، فلما رأى عز و جل منهم القبول على انهم لا يطيقونها، فلما أن سار الى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال: «آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» ، فأجاب صلّى اللّه عليه و آله مجيبا عنه و عن امته فقال: «وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ» . فقال جل ذكره:
لهم الجنة و المغفرة ان فعلوا ذلك، فقال النبي صلّى اللّه-