مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٣ - عليك بالاستغفار
مقدارا، سيما في الاسحار مع التفكر في معانيه [١] ، و التأدب بما فيه. و مراجعة ما ورد عن الأئمة عليهم السّلام في تفسيره فيما أشكل عليك فهمه منه.
و عليك-بنيّ-بالكون على الطهارة مهما أمكن،
[١] وسائل الشيعة ١/٣٦٨ باب ٣ استحباب التفكر في معاني القرآن حديث ٦[ط ج ٤/٨٢٩]جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه عليهم السّلام، عن أميرنا امير المؤمنين عليه السّلام-في كلام طويل في وصف المتقين -قال: اما الليل فصافون أقدامهم، تالين لاجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا، يحزنون به انفسهم، و ليستثيرون به تهييج أحزانهم، بكاء على ذنوبهم، و وجع كلوم جراحهم. و اذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا اليها مسامع قلوبهم و أبصارهم. فاقشعرت منها جلودهم، و وجلت قلوبهم، فظنوا أن صهيل جهنم و زفيرها و شهيقها في أصول آذانهم، و اذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعا، و تطلعت أنفسهم اليها شوقا، و ظنوا انها نصب أعينهم.
و حديث ٧ ص ٨٣٠ عن ابي حمزة الثمالي عن ابي جعفر عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام:
الا أخبركم بالفقيه حقا، من لم يقنط الناس من رحمة اللّه. و لم يؤمنهم من عذاب اللّه، و لم يؤيسهم من روح اللّه، و لم يرخص[ن خ: لهم]في معاصي اللّه و لم يترك القرآن رغبة عنه الى غيره، الا لا خير في علم ليس فيه فهم[ن خ: تفهم]، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه.