مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٤ - قصد القربة في طلب العلم
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا. قيل: يا رسول اللّه و ما دخولهم في الدنيا؟قال: اتباع السلطان، فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم [١] .
و خبر ربعي بن عبد اللّه عمن حدثه، عن ابي جعفر عليه السّلام قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار و ان الرياسة لا تصلح الا لأهلها [٢] .
و اياك-بنيّ-و العصيان بعد العلم، فان الحجة على العالم آكد، و أمره اشد. و لذا قال اللّه تعالى «إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ» [٣] .
و قال الصادق عليه السّلام لابن غياث: يا حفص، يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد [٤] .
و عليك-بنيّ-اذا اردت التعلم ان تختار لذلك معلما صالحا دينا تقيا، لان غيره لا يؤمن غشه و اضلاله، و لذا فسر مولانا الصادق عليه السّلام الطعام في قوله عز
[١] اصول الكافي ١/٤٦ باب المستاكل بعلمه و المباهي به حديث ٥ بلفظه.
[٢] اصول الكافي ١/٤٧ باب المستاكل بعلمه و المباهي به.
[٣] سورة النساء: ١٧.
[٤] اصول الكافي ١/٤٧ باب لزوم الحجة على العالم حديث ١ بلفظه.
غ