مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠١ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
نعمة العلم، فلو كان بعد نعمة الايجاد نعمة أعلى من العلم لكانت أجدر بالذكر، سيما و هو جل شأنه في بيان ايصاله الانسان من ادنى المراتب، و هي العلقة الى أعلى المراتب و هي مرتبة العلم.
و قال جل ذكره ايضا «هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ» [١] .
و قال سبحانه ايضا: «وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» [٢] . و قد فسر ايتاء الحكمة بتوفيق العلم و العمل [٣] .
و قال عز من قائل «إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ» [٤] .
و قرن في آيات عديدة بين أهل العلم و الراسخين فيه و بين نفسه، و المراد بهم و ان اهل البيت (صلوات اللّه عليهم اجمعين) ، الا ان التعبير عنهم به كاف في اثبات فضله و شرفه [٥] .
[١] سورة الزمر: ٩.
[٢] سورة البقرة: ٢٦٩.
[٣] ما ذكره قدس اللّه روحه الطاهرة هو خلاصة تفسير الآية الكريمة فراجع تفسير الصافي في تفسير السورة، تجد روايات عن اهل بيت العصمة و الطهارة عليهم السّلام تدل على ما ذكره.
[٤] سورة فاطر: ٢٩.
[٥] راجع تفسير الصافي سورة آل عمران في تفسير آية «وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ» . و سورة-