مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٣ - الاشهاد في الدين
و الحلف في قبال احسانه اليك بالاقراض، و هو خلاف الانصاف.
الاشهاد في الدين
و عليك بنيّ اذا تداينت بدين و اقترضت أو أقرضت الى اجل مسمى، امتثال أمر الحكيم على الاطلاق، بكتابته و الاشهاد عليه [١] ، فان من ترك حرفا من الشرع أحوجه اللّه اليه، فان اللّه لم يشرع الاحكام لمصلحة ترجع اليه، لانه غني على الاطلاق، و انما شرعها لمصالحك فلا تفوّت على نفسك المصلحة التي دلك عليها الحكيم الخبير.
[١] سورة البقرة ٢٨٢ «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى. فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لاََ يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمََا عَلَّمَهُ اَللََّهُ فَلْيَكْتُبْ وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ وَ لْيَتَّقِ اَللََّهَ رَبَّهُ وَ لاََ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كََانَ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاََ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا اَلْأُخْرىََ وَ لاََ يَأْبَ اَلشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا وَ لاََ تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلىََ أَجَلِهِ ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهََادَةِ وَ أَدْنىََ أَلاََّ تَرْتََابُوا إِلاََّ أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً تُدِيرُونَهََا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَلاََّ تَكْتُبُوهََا وَ أَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ وَ لاََ يُضَارَّ كََاتِبٌ وَ لاََ شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» .
غ