مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
قسمه عادل بينكم و ضمنه، و سيفي لكم، و العلم مخزون عند أهله، و قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه [١] .
و في خبر ابي البحتري، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان العلماء ورثة الانبياء، و ذلك ان الانبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا، و انما ورثوا أحاديث من احاديثهم، فمن اخذ بشيء منها اخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه، فان فينا اهل البيت عليهم السّلام في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، و انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين [٢] .
و في خبر ابي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللجج، ان اللّه تبارك و تعالى أوحى الى دانيال عليه السّلام ان امقت عبيدي الى الجاهل المستخف بحق أهل العلم، التارك للاقتداء بهم. و ان احب عبيدي الى التقي، الطالب للثواب الجزيل، اللازم للعلماء، التابع للحلماء، القابل عن الحكماء [٣] .
و في خبر الاخر عن ابي جعفر عليه السّلام قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد [٤] .
[١] اصول الكافي ١/٣٠ باب فرض العلم حديث ٤.
[٢] اصول الكافي ١/٣٢ باب صفة العلم حديث ٢.
[٣] أصول الكافي ١/٣٥ ثواب العالم و المتعلم حديث ٥.
[٤] أصول الكافي ١/٣٣ باب صفة العلم و فضله حديث ٨.