مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٤ - قصد القربة في طلب العلم
تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى أئمة الهدى، حتى يحملوكم فيه على القصد، و يجلوا عنكم فيه العمى، و يعرفوكم فيه الحق [١] . قال اللّه تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ» [٢] .
و اياك-بنيّ-و العمل بغير علم، فقد قال الصادق عليه السّلام: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السير الا بعدا [٣] .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من عمل على غير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه [٤] .
و عليك-بنيّ-بحب العاملين من اهل العلم و ملازمتهم و مجالستهم لان من احب قوما حشر معهم، و من أحب عمل قوم أشرك في عملهم [٥] .
و قال الصادق عليه السّلام لابي حمزة الثمالي رحمه
[١] اصول الكافي ١/٥٠ حديث ١٠ عن حمزة بن الطيار انه عرض على أبي عبد اللّه عليه السّلام، بعض خطب ابيه حتى بلغ موضعا منها قال له: كف و اسكت، ثم قال ابو عبد اللّه عليه السّلام الحديث بلفظه.
[٢] سورة النحل: ٤٣.
[٣] أصول الكافي ١/٤٣ حديث ١ بلفظه.
[٤] أصول الكافي ١/٤٤ حديث ٣ بلفظه.
[٥] تفسير الصافي ص ٥٦ سورة البقرة آية ١٩٣ قوله عز من قائل «وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ» فراجع.