مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
و صاحب في الوحدة، و سلاح على الاعداء، و زين الاخلاء، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم، و تقتبس آثارهم، (ن خ: و) ترغب الملائكة في خلتهم، يمسحونهم بأجنحتهم في صلواتهم (ن خ: صلاتهم) لان العلم حياة القلوب، و نور الابصار من العمى، و قوة الابدان من الضعف، و ينزل اللّه حامله منازل الابرار، و يمنحه مجالس (ن خ: مجالسة) الاخيار في الدنيا و الآخرة، بالعلم يطاع اللّه و يعبد، و بالعلم يعرف اللّه و يوحد، و بالعلم توصل الارحام، و به يعرف الحلال من (ن خ: و) الحرام، و العلم أمام (ن خ: امام) العقل، و العقل تابعه، يلهمه اللّه السعداء، و يحرمه الاشقياء [١] .
و في خبر الحسن بن ابي الحسين الفارسي، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: طلب العلم فريضة على كل مسلم، الا ان اللّه يحب بغاة العلم [٢] .
و في خبر ابي اسحاق عمن حدثه قال: سمعت امير المؤمنين عليه السّلام يقول: ايها الناس اعلموا ان كمال الدين طلب العلم و العمل به، الا و ان طلب العلم اوجب عليكم من طلب المال، ان المال مقسوم مضمون لكم، قد
[١] بحار الانوار ١/٥٤ باب العلم و آدابه و انواعه و أحكامه [ط ج ١/١٦٢]بلفظه.
[٢] اصول الكافي ١/٣٠ باب فرض العلم حديث ١.