مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥ - مراتب الصبر و أنواعه
تذكرت مصائبهم العظام، و هم سادات الانام، و لأجلهم خلقت الدنيا و من فيها [١] هانت عليك مصيبتك، و لقد
ق-على مائة شمراخ، فضربها ضربة واحدة، فخرج من يمينه. قال عليه السّلام: فرد اللّه عليه اهله الذين ماتوا قبل البلاء، ورد عليه اهله الذين ماتوا بعد ما اصابهم البلاء، كلهم احياهم اللّه له، فعاشوا معه.
و سئل ايوب عليه السّلام بعد ما عافاه اللّه، اي شيء كان اشد عليك مما مر عليك؟فقال: شماتة الاعداء. قال عليه السّلام: فأمطر اللّه عليه في داره جراد الذهب و كان يجمعه، فكان اذا ذهبت الريح منه بشيء عدا خلفه فرده، فقال له جبرائيل: اما تشبع يا ايوب؟ قال: و من يشبع من رزق ربه عز و جل.
[١] بمضمون هذه الجملة «خلق الارض و السماء و من فيها» ، وردت احاديث جمة مذكورة في الموسوعات الحديثية. و تفاسير اهل البيت عليهم السّلام. و في الحديث المشهور بحديث الكساء قوله عز من قائل مخاطبا جبرائيل عليه السّلام: و عزتي و جلالي، و ارتفاع مكاني، ما خلقت سماء مطوية، و لا ارضا مدحية، و لا شمسا مضيئة، و لا قمرا منيرا، و لا فلكا يدور، الا لمحبة هؤلاء الخمسة.. الى آخر الحديث.
تفسير مرآة انوار تأليف ابي الحسن بن محمد طاهر ابن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني العاملي الاصل الاصفهاني المولد و النجفي المسكن المتوفى سنة ١١٣٨ هجرية، راجع صفحة ٣٠ طبعة طهران ايران لسنة ١٣٧٤.
غ