مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الخامس في الوصايا الراجعة الى امور المعاش
و امتلائها فقرا ربما تتكبر عليك و تستصغرك، فتكون في محنة و بلاء، و لذا يكره القرض من مستحدث النعمة [١] ، و اذا دار الامر بين الملية المستحدثة النعمة، و النجيبة الفقيرة، فعليك باختيار الثانية، فان أحشاء المستحدثة مملوءة فقرا [٢] ، و لذا قال الشاعر:
مستحدث النعمة لا يرتجى # أحشاؤه مملوءة فقرا
و عليك بستر زوجتك و بناتك و سائر حرمك بالبيوت، و منعهن من الخروج الا بقدر الحاجة و الضرورة، لان المرأة لضعف قوة تمييزها، اذا ازدادت معاشرة مع النساء، و خروجا من الدار، فسدت دنيا و دينا، و لذا ورد الأمر بستر عيهن بالسكوت، و عوراتهن بالبيوت [٣] .
[١] فروع الكافي ٥/١٥٨ حديث ٥ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: لا تخالطوا، و لا تعاملوا الا من نشأ في الخير.
و حديث ٤ حفص بن البختري قال: استقرض قهرمان لابي عبد اللّه عليه السّلام من رجل طعاما، فألح في التقاضي. فقال له ابو عبد اللّه عليه السّلام:
ألم انهاك ان تستقرض لي ممن لم يكن له فكان.
[٢] و من ذلك قول الصادق ابي عبد اللّه عليه السّلام: لا تخالطوا، و لا تعاملوا الا من نشأ في الخير. فروع الكافي ٥/١٥٩ حديث ٨ فراجع.
[٣] الوافي ٣/١١٨ من كتاب النكاح قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: النساء عي و عورة، فاستروا العورات بالبيوت، و استروا العي بالسكوت.