مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - الفصل الخامس في الوصايا الراجعة الى امور المعاش
و ما ورد من المنع من تزويج المرأة لمالها او جمالها، فانما المراد به مراعاتهما من دون مراعاة الدين، و الا فلا شبهة في ان اختيار الجميلة بعد احراز دينها و تقواها احسن، كما لا يخفى على من راجع الاخبار [١] .
و قد كان حب النبي صلّى اللّه عليه و آله لعائشة لجمالها، و كذا لا باس باختيارك لذات المال و الثروة، اذا كانت ذات دين صالحه تقية، و كان مالها من حلال، و كانت ملتزمة باداء حقوق اموالها. بل عليك بني باختيارها سيما ان كنت فقيرا، فان مالها قد ينفع أولادها، و يعين على اشتغالهم بطلب العلم، فان من له كفاية يقدر على طلب العلم احسن من الفقير المعدم، و لكن لا يفوتك التقيد بقيدي الديانة و النجابة.
و اياك و اختيار الملية المستحدثة النعمة، فانها لمالها
[١] وسائل الشيعة ٣/٧ باب ٢١ حديث ٤[ط ج ١٤/٣٧] عن الرضا عليه السّلام. عن آبائه عليهم السّلام، قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، فان فعالهم احرى ان تكون حسنا.
و حديث ٥ عن ابي الحسن الاول عليه السّلام قال:
ثلاث يجلين البصر: النظر الى الخضرة، و النظر الى الماء الجاري، و النظر الى الوجه الحسن.
و فروع الكافي ٥/٣٢٤ ابي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أفضل نساء امتي أصبحهن وجها، و أقلهن مهرا.