مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
لا يسدها شيء الى يوم القيامة [١] .
و قال عليه السّلام ايضا: ما من احد يموت من المؤمنين احب الى ابليس من موت فقيه [٢] .
و قال ابو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام: اذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الارض التي كان يعبد اللّه عليها، و ابواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله، و ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شيء، لان المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها [٣] .
الى غير ذلك من الاخبار التي تجمعها المفصلات، فلا تفوتنك-بنيّ-أرشد اللّه تعالى أمرك-هذه المرتبة العظمى، و الدرجة العليا، و الثواب الجسيم، و الاجر الجزيل الفخيم، و لا يغرنك حطام الدنيا فتترك طلب العلم
ق-بين يديه، و لا تجلس خلفه، و لا تغمز بعينك، و لا تشر بيدك، و لا تكثر من قول قال فلان و قال فلان خلافا لقوله، و لا تضجر بطول صحبته، فانما مثل العالم مثل النخلة، تنتظرها حتى يسقط منها شيء و العالم اعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه.
[١] اصول الكافي ١/٣٨ باب فقد العلماء حديث ٢ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شيء.
[٢] اصول الكافي ١/٣٨ باب فقد العلماء حديث ١ بلفظه.
[٣] اصول الكافي ١/٣٨ باب فقد العلماء حديث ٣ بلفظه.