مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٠ - قصد القربة في طلب العلم
لم يصدق قوله فعله فليس بعالم [١] .
انظر-بني-هداك اللّه الى الصواب-كيف نفى اسم العالم عمن لم يعمل بما علمه و قال به؟فاياك ثم اياك ان تكون ممن علمه وبال عليه.
و عليك-بنيّ-وفقك اللّه تعالى لمراضيه- بالاتصاف بالصفات المذكورة للعلماء العاملين. ففي صحيح معاوية بن وهب قال: سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
اطلبوا العلم، و تزينون بالحلم و الوقار، و تواضعوا لمن تعلمونه العلم، و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم، و لا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم [٢] .
و في صحيح الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام: أ لا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟!من لم يقنط الناس من رحمة اللّه، و لم يؤمنهم من عذاب اللّه، و لم يرخص لهم في معاصي اللّه، و لم يترك القرآن رغبة عنه الى غيره، الا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه [٣] .
[١] أصول الكافي ١/٣٦ حديث ٢ عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل «إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ» قال: يعني بالعلماء من صدق فعله قوله و من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم.
[٢] أصول الكافي ١/٣٦ حديث ١ بلفظه.
[٣] أصول الكافي ١/٣٦ حديث ٣ بلفظه.