مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٣ - الصبر على الفقر و مرارته
على اللّه ان يرزقه. و اذا بثه لغير اللّه تعالى [١] استهانوه، و لذا قال لقمان لابنه: يا بنيّ ذقت الصبر و أكلت لحاء الشجر-اي قشره-فلم اجد شيئا هو أمر من الفقر، فان بليت به يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك و لا ينفعوك بشيء، ارجع الى الذي ابتلاك به، فهو اقدر على فرجك، و اسأله فمن ذا الذي سأله فلم يعطه، او وثق به فلم ينجه؟ [٢] .
و منها: القناعة بما قسمه اللّه تعالى، و قد تقدمت الاشارة الى فوائدها.
و منها: الصبر و الرضا بما قدره اللّه تعالى، و قد تقدمت الاشارة الى ذلك ايضا. و قد ورد عن مولانا الصادق عليه السّلام: انه جاء جبرئيل عليه السّلام الى النبي صلى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه ان اللّه أرسلني اليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فقلت: و ما هي؟قال: الصبر، و احسن منه. قلت:
[١] اصول الكافي ٢/١٤٨ باب الاستغناء عن الناس حديث ٣ عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال:
رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في ايدي الناس، و من لم يرج الناس في شيء ورد أمره الى اللّه عز و جل في جميع اموره، استجاب اللّه عز و جل له في كل شيء.
[٢] وسائل الشيعة ٢/٥٤ باب ٣٥ كراهة اظهار الحاجة حديث ٣[ط ج ٦/٣١١ باب ٣٤]بلفظه.