مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩١ - الصبر على الفقر و مرارته
الجنة مشتاقا الى الفقراء [١] ، و ان الفقراء يدخلون الجنة بغير حساب [٢] ، و انهم يدخلونها قبل الأغنياء بخمسمائة عام-كل عام الف سنة-و قبلهم بأربعين الف الف سنة [٣] و انه تقبل شفاعتهم فيمن أحسن اليهم و صنع معروفا و لو بشربة من الماء [٤] ، و ان درهما يتصدق به الفقير أفضل من مائة الف درهم يتصدق بها الغني [٥] ، و ان اللّه تعالى ليعتذر يوم القيامة الى عبده المؤمن المحتاج في الدنيا، كما يعتذر الاخ الى اخيه، مع انه ما اعتذر الى ملك مقرّب، و لا نبي مرسل. قيل: و كيف يعتذر اليهم؟قال عليه السّلام: ينادي مناد أين فقراء المؤمنين؟فيقوم عنق من الناس، فيتجلى لهم الرب فيقول: و عزتي و جلالي، و علوي و آلائي، و ارتفاع مكاني، ما حبست شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي، و لكن ادخرته لكم لهذا اليوم -اما ترى قوله ما حبست شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا؟!- فتصفحوا وجوه خلائقي، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة ماء كافوه عني بالجنة [٦] الى غير ذلك مما هو مذكور في الكتب المفصلة
[١] جامع السعادات ٢/٨٢ فراجع.
[٢] جامع السعادات ٢/٨٥ فراجع.
[٣] جامع السعادات ٢/٨٤ فراجع.
[٤] جامع السعادات ٢/٨٣ فراجع.
[٥] جامع السعادات ٢/٩٢ فراجع.
[٦] جامع السعادات ٢/٨٣ بتغيير فراجع.