مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٨ - الكبر و الغرور
كان تكبره سفها. و لذا تعجبوا عليهم الصلاة و السّلام من تكبر ابن آدم بأن أوله نطفة و آخره جيفة و هو بينهما وعاء للغائط، فكيف يتكبر؟! [١] . و ورد ان اصل الغائط لتصغير ابن آدم لئلا يتكبر و هو يحمل غائطه معه [٢] .
فلا ينبغي ان يرى نفسه فوق ذلك فضلا من ان يتكبر على احد.
فعليك بنيّ بحفظ نفسك من الكبر و الخيلاء، و التحرز من موجبات ذلك، مثل لبس الثوب الطويل الذي يجر في الارض عند المشي، فان من لبسه و اختال فيه لم يجد ريح الجنة [٣] ، و يخسف اللّه به قبره من شفير جهنم، و يكون قرين قارون، لانه اول من اختال فخسف به و بداره [٤] .
[١] مستدرك وسائل الشيعة ٢/٣٣٠ باب ٥٩ حديث ١٠ قال صلّى اللّه عليه و آله: يا عجبا كل العجب للمختال الفخور، خلق من نطفة ثم يعود جيفة، و هو بين ذلك لا يدري ما يفعل به.
[٢] فروع الكافي ٣/٧٠ حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١/٢٨٣ باب ٢٣ كراهة اسبال الثوب حديث ١١[ط ج ٣/٣٦٩]عن الصادق ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
لا يجد ريح الجنة عاق، و لا قاطع رحم، و لا مرخى الازار خيلاء.
[٤] وسائل الشيعة ١/٢٨٣ باب ٢٣ كراهة اسبال الثوب حديث ٦[ط ج ٣/٣٦٧]عن الصادق عن آبائه عليهم-