مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٩ - الكبر و الغرور
و مثله الجلوس مع قيام آخر تعظيما لك، فانه من موجبات الكبر. و قد ورد ان من اراد ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى رجل جالس و حوله قوم قيام و هو متكبر عليهم [١] .
و قد جعلوا عليهم السّلام دواء الكبر و لبس الثوب المرقع، و النعل المخصوف، و تعفير الجبين، و حمل السلعة من السوق الى الدار، و ركوب الحمار، و حلب المعز، و مجالسة المساكين [٢] .
ق-السّلام-في حديث المناهي-قال: و نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان يختال الرجل في مشيه و قال:
من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنم و كان قرين قارون، لانه اول من اختال فخسف اللّه به و بداره الارض، و من اختال فقد نازع اللّه في جبروته.
[١] جامع السعادات ١/٣٥٩ عن امير المؤمنين عليه السّلام انه قال: من أراد ان ينظر الى رجل من اهل النار، فلينظر الى رجل قاعد و بين يديه قوم قيام.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة ٢/٣٢٩ باب ٥٨ تحريم التكبر حديث ٥ أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا ابا ذر اكثر من يدخل النار المتكبرون.
فقال رجل: و هل ينجو من الكبر أحد؟قال: نعم، من لبس الصوف، و ركب الحمار، و حلب العنز، و جالس المساكين. يا ابا ذر من حمل بضاعته فقد برىء من الكبر-يعني من السوء-يا ابا ذر من وقع ذيله، و خصف نعله، و عفر وجهه، فقد برىء من الكبر.