موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠٢ - الفصل الأوّل الأحاديث المشتبهة و فيه ثمانية أحاديث
فجاؤوا إلى الباب ليدخلوها، فلمّا رآهم لوط قام إليهم، فقال: يا قوم! فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ؟
فقال: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم إلى الحلال، فقالوا: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ.
فقال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ [١].
فقال جبرئيل (عليه السلام): لو يعلم أيّ قوّة له. فكاثروه حتّى دخلوا البيت.
قال: فصاح به جبرئيل: يا لوط! دعهم يدخلون.
فلمّا دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم، فذهبت أعينهم، و هو قوله:
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ [٢].
ثمّ نادى جبرئيل: فقال: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، و قال له جبرئيل: إنّا بعثنا في إهلاكهم.
فقال: يا جبرئيل! عجّل.
فقال: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [٣].
قال: فأمره فتحمّل و من معه إلّا امرأته قال: ثمّ اقتلعها جبرئيل بجناحيه من سبع أرضين، ثمّ رفعها حتّى سمع أهل سماء الدنيا نياح الكلاب و صياح الديكة، ثمّ قلّبها، و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجّيل [٤].
(١١٣٧) ٢- ابن أبي جمهور الأحسائيّ (رحمه الله): روي أنّ المتوكّل بعث إلى الحسن
[١] هود: ١١/ ٧٨- ٨٠.
[٢] القمر: ٥٤/ ٣٧.
[٣] هود: ١١/ ٨١.
[٤] الكافي: ٨/ ٢٧٠، ح ٥٠٥.