موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٣ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ [١] أنّ الأمر كذلك، و أنّ اللّه يطّلع نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على أسرارهم، فيخسّهم و يلعنهم و يسقطهم [٢].
(١٠٥٤) ٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام):] قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): وَ إِذا لَقُوا هؤلاء الناكثون للبيعة، المواطئون على مخالفة عليّ (عليه السلام) و دفع الأمر عنه، الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كإيمانكم.
إذا لقوا سلمان و المقداد و أبا ذرّ و عمّار قالوا لهم: آمنّا بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و سلّمنا له بيعة عليّ (عليه السلام) و فضله، و أنقدنا لأمره كما آمنتم.
و إن أوّلهم و ثانيهم و ثالثهم إلى تاسعهم ربّما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان و أصحابه فإذا لقوهم اشمأزّوا منهم، و قالوا: هؤلاء أصحاب الساحر و الأهوج [٣]- يعنون محمّدا و عليّا (صلوات الله عليهما)-.
ثمّ يقول بعضهم [لبعض]: احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمّد فيما قاله في عليّ، فينمّوا عليكم، فيكون فيه هلاككم، فيقول أوّلهم:
انظروا إليّ كيف أسخر منهم، و أكفّ عاديتهم عنكم.
فإذا التقوا قال أوّلهم: مرحبا بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمّد سيّد الأنام: لو كان الدين معلّقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس، هذا
[١] البقرة: ٢/ ١٣.
[٢] التفسير: ١١٩، ح ٦٢. عنه تأويل الآيات الظاهرة: ٤٣، س ٤، قطعة منه، و س ١ أشار إليه، و البحار: ٣٧/ ١٤٧، س ضمن ح ٣٦، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ٦٢، ح ١، قطعة منه.
[٣] الهوج كالهوك: الحمق، هوج هوجا، فهو أهوج. لسان العرب: ٢/ ٣٩٤، (هوج).