موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦١ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
أضرب بالسيف قدما، فقال: يا عليّ! أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و أعلمك أنّ موتك و حياتك معي و على سنّتي.
فو اللّه! ما كذبت و لا كذبت، و لا ضللت و لا ضلّ بي، و لا نسيت ما عهد إليّ ربّي، و إنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه، و بيّنها النبيّ لي، و إنّي لعلى الطريق الواضح، ألفظه لفظا.
صدقت و اللّه! و قلت الحقّ، فلعن اللّه من ساواك بمن ناواك! و اللّه جلّ اسمه يقول: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [١].
فلعن اللّه من عدل بك من فرض اللّه عليه ولايتك، و أنت وليّ اللّه و أخو رسوله، و الذابّ عن دينه، و الذي نطق القرآن بتفضيله، قال اللّه تعالى: وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً. دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [٢].
و قال اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ. يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ. خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [٣].
أشهد أنّك المخصوص بمدحة اللّه، المخلص لطاعة اللّه، لم تبغ
[١] الزمر: ٣٩/ ٩.
[٢] النساء: ٤/ ٩٥.
[٣] التوبة: ٩/ ١٩- ٢٢.