موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٣ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١].
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [٢]، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [٣].
اللّهمّ إنّا نعلم أنّ هذا هو الحقّ من عندك، فالعن من عارضه و استكبر و كذّب به و كفر، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٤].
السلام عليك يا أمير المؤمنين! و سيّد الوصيّين، و أوّل العابدين، و أزهد الزاهدين، و رحمة اللّه و بركاته و صلواته و تحيّاته.
أنت مطعم الطعام على حبّه مسكينا و يتيما و أسيرا لوجه اللّه، لا تريد منهم جزاء و لا شكورا، و فيك أنزل اللّه تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٥].
و أنت الكاظم للغيظ، و العافي عن الناس، و اللّه يحبّ المحسنين، و أنت الصابر في البأساء و الضرّاء و حين البأس، و أنت القاسم بالسويّة، و العادل في الرعيّة، و العالم بحدود اللّه من جميع البريّة، و اللّه تعالى أخبر عمّا أولاك من فضله بقوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ. أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[١] المائدة: ٥/ ٥٤- ٥٦.
[٢] آل عمران: ٣/ ٥٣.
[٣] آل عمران: ٣/ ٨.
[٤] الشعراء: ٢٦/ ٢٢٧.
[٥] الحشر: ٥٩/ ٩.