موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٨ - (ط)- ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا
(١٠٨٧) ٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود [و النصارى] و المشركين و النواصب، فقال: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ اليهود و النصارى، وَ لَا الْمُشْرِكِينَ و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه، و ذكر محمّد، و فضائل عليّ (عليه السلام)، و إبانته عن شريف [فضله و] محلّه، أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ لا يودّون أن ينزّل [عليكم] مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ من الآيات الزائدات في شرف محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين (عليهم السلام)، و لا يودّون أن ينزّل دليل معجز من السماء يبيّن عن محمّد و عليّ و آلهما.
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزتك، فيؤمن بك عوامّهم و يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمّد! ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك خير لك، و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك.
ثمّ قال اللّه تعالى: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ و توفيقه لدين الإسلام و موالاة محمّد و عليّ (عليهما السلام) مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [١] على من يوفّقه لدينه و يهديه لموالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال: فلمّا قرّعهم بهذا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حضره منهم جماعة، فعاندوه و قالوا:
يا محمّد! إنّك تدّعي على قلوبنا خلاف ما فيها ما نكره أن تنزل عليك حجّة تلزم الانقياد لها، فننقاد.
[١] البقرة: ٢/ ١٠٥.