موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٥ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [١].
و المؤمنون أنت و من يليك، و عمّك العبّاس ينادي المنهزمين:
يا أصحاب سورة البقرة! يا أهل بيعة الشجرة! حتّى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤنة، و تكفّلت دونهم المعونة، فعادوا آيسين من المثوبة، راجين وعد اللّه تعالى بالتوبة، و ذلك قول اللّه جلّ ذكره: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ [٢].
و أنت حائز درجة الصبر، فائز بعظيم الأجر. و يوم خيبر إذ أظهر اللّه خور المنافقين، و قطع دابر الكافرين، و الحمد للّه ربّ العالمين، وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا [٣].
مولاي أنت الحجّة البالغة، و المحجّة الواضحة، و النعمة السابغة، و البرهان المنير، فهنيئا لك بما آتاك اللّه من فضل و تبّا لشانئك ذي الجهل.
شهدت مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) جميع حروبه، و مغازيه تحمل الراية أمامه، و تضرب بالسيف قدّامه، ثمّ لحزمك المشهور و بصيرتك في الامور، أمّرك في المواطن و لم تكن عليك أمير، و كم من أمر صدّك عن إمضاء عزمك فيه التقى، و اتّبع غيرك في مثله الهوى، فظنّ الجاهلون أنّك عجزت عمّا إليه انتهى، ضلّ و اللّه الظانّ لذلك، و ما اهتدى، و لقد
[١] التوبة: ٩/ ٢ و ٢٦.
[٢] التوبة: ٩/ ٢٧.
[٣] الأحزاب: ٣٣/ ١٥.