موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٤ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [١].
و أنت المخصوص بعلم التنزيل، و حكم التأويل، و نصّ الرسول، و لك المواقف المشهودة، و المقامات المشهورة، و الأيّام المذكورة، يوم بدر و يوم الأحزاب، إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً. وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً. وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً [٢].
و قال اللّه تعالى: وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً [٣].
فقتلت عمروهم، و هزمت جمعهم وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً [٤].
و يوم أحد إذ يصعدون و لا يلون على أحد، و الرسول يدعوهم في أخراهم، و أنت تذود [٥] بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين و ذات الشمال حتّى ردّهم اللّه عنكما خائفين، و نصر بك الخاذلين.
و يوم حنين على ما نطق به التنزيل: إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ. ثُمَّ أَنْزَلَ
[١] السجدة: ٣٢/ ١٨، و ١٩.
[٢] الأحزاب: ٣٣/ ١٠- ١٣.
[٣] الأحزاب: ٣٣/ ٢٢.
[٤] الأحزاب: ٣٣/ ٢٥.
[٥] الذود: السوق و الطرد و الدفع. القاموس المحيط: ١/ ٥٦٨، (الذود).