موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩ - (ح)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم
يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)! نحن المسخّرات لك، ادعنا متى شئت، لتنفقنا فيما شئت نجبك، و نتحوّل لك إلى ما شئت.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أ رأيتم قد أغنى اللّه عزّ و جلّ عليّا- بما ترون- عن أموالكم؟
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عليّ! سل اللّه عزّ و جلّ بمحمّد و آله الطيّبين، الذين أنت سيّدهم بعد محمّد رسول اللّه، أن يقلّب لك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة، و صخورها أسودا و نمورا و أفاعي.
فدعا اللّه عليّ بذلك، فامتلأت تلك الجبال، و الهضاب، و قرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لا يفي بواحد منهم عشرة آلاف من الناس المعهودين، و من الأسود و النمور و الأفاعي حتّى طبقت تلك الجبال و الأرضوان و الهضاب بذلك.
[و] كلّ ينادي: يا عليّ! يا وصيّ رسول اللّه! ها نحن قد سخّرنا اللّه لك، و أمرنا بإجابتك- كلّما دعوتنا- إلى اصطلام كلّ من سلّطتنا عليه، فمتى شئت فادعنا نجبك، و بما شئت فأمرنا به نطعك.
يا عليّ! يا وصيّ رسول اللّه! إنّ لك عند اللّه من الشأن العظيم، ما لو سألت اللّه أن يصيّر لك أطراف الأرض و جوانبها هيئة واحدة كصرّة كيس لفعل، أو يحطّ لك السماء إلى الأرض لفعل، أو يرفع لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلّب لك ما في بحارها الأجاج ماء عذبا أو زئبقا بانا، أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان لفعل.
و لو شئت أن يجمّد البحار، و يجعل سائر الأرض هي البحار لفعل، فلا يحزنك تمرّد هؤلاء المتمرّدين، و خلاف هؤلاء المخالفين، فكأنّهم بالدنيا إذا انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها (و كأنّهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن) لم يزالوا فيها.