موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - (ك)- ما رواه عن أبيه الإمام عليّ بن محمّد الهادي
عبده و رسوله حقّا، و حسن إسلامها [١].
(١١١٣) ٨- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [و قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام)]: و أمّا كلام الذئب له، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد فرائصه، قد استفزعه العجب.
فلمّا رآه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من بعيد قال لأصحابه: إنّ لصاحبكم هذا شأنا عجيبا، فلمّا وقف قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): حدّثنا بما أزعجك.
قال الراعي: يا رسول اللّه! أمر عجيب، كنت في غنمي إذ جاء ذئب فحمل حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه.
ثمّ جاء إلى الجانب الأيمن فتناول منه حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه، [ثمّ جاء إلى الجانب الأيسر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته، ثمّ جاء إلى الجانب الآخر فتناول حملا فرميته بمقلاعي فانتزعته منه].
ثمّ جاء الخامسة هو و أنثاه يريد أن يتناول حملا، فأردت أن أرميه فأقعى على ذنبه و قال: أ ما تستحيي [أن] تحول بيني و بين رزق قد قسّمه اللّه تعالى لي.
أ فما أحتاج أنا إلى غذاء أتغذّى به؟
فقلت: ما أعجب هذا! ذئب أعجم يكلّمني [ب] كلام الآدميّين.
فقال لي الذئب: أ لا أنبّئك بما هو أعجب من كلامي لك: محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول ربّ العالمين بين الحرّتين، يحدّث الناس بأنباء
[١] التفسير: ص ١٧٧، ح ٨٥. عنه البحار: ١٧/ ٣١٧، س ١٨، ضمن ح ١ و مستدرك الوسائل: ١٦/ ٢٣٢، ح ١٩٦٩٤، و ٣٠٦، ح ١٩٩٦٨، قطعتان منه.
الخرائج و الجرائح: ١/ ١٠٨، ح ١٨٠، مرسلا، و باختصار. عنه البحار: ١٧/ ٤٠٨، ح ٣٧.
قرب الإسناد: ٣٢٦، س ٣، ضمن ح ١٢٢٨، بتفاوت. عنه البحار: ١٧/ ٢٣٢، س ٩، ضمن ح ١.