موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الأوّل الأحاديث المشتبهة و فيه ثمانية أحاديث
حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحد إلّا أنا بنفسي، و كان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه، ثمّ قرّبه إليهم.
فَلَمَّا وضعه بين أيديهم رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [١]، فلمّا رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه، فعرفه إبراهيم (عليه السلام)، فقال: أنت هو؟
فقال: نعم! و مرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق، و من وراء إسحاق يعقوب، فقالت: ما قال اللّه عزّ و جلّ؟ فأجابوها بما في الكتاب العزيز.
فقال إبراهيم (عليه السلام) لهم: فيما ذا جئتم؟
قالوا له: في إهلاك قوم لوط.
فقال لهم: إن كان فيها مائة من المؤمنين تهلكونهم؟
فقال جبرئيل (عليه السلام): لا.
قال: فإن كانوا خمسين؟ قال: لا.
قال: فإن كانوا ثلاثين؟ قال: لا.
قال: فإن كانوا عشرين؟ قال: لا.
قال: فإن كانوا عشرة؟ قال: لا.
قال: فإن كانوا خمسة؟ قال: لا!
قال: فإن كانوا واحدا؟ قال: لا.
قال: إنّ فيها لوطا، قالوا: نحن أعلم بمن فيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ [٢] ثمّ مضوا.
[١] هود: ١١/ ٧٠.
[٢] العنكبوت: ٢٩/ ٣٢.