خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٩ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
المتبادر من النكرة المنفية المفيدة للعموم هو نفى افراد ماهية واحدة و ايضا عرفت ان اللفظ المشترك حقيقة فى كل واحد من المعانى منفردا فلا شىء يوجب دخول معنى آخر من معانيه فيما دخله حرف النهى.
اذا تمهد لك هذه المقدمات فنقول:
استعمال المشترك فى اكثر من معنى يتصور على وجوه:
منها استعماله فى جميع المعانى من حيث المجموع.
و منها استعماله فى كل واحد منها على البدل بان يكون كل واحد منها مناطا للحكم و الفرق بينهما الفرق بين الكل المجموعى و الافرادى.
و منها استعماله فى معنى مجازى عام يشمل جميع المعانى و يسمى بعموم الاشتراك.
و الظاهر انه لا اشكال فى جواز الاخير و اما الاول فالظاهر انه لا اشكال فى عدم الجواز.
و اما الثانى فهو محل النزاع فقيل فيه اقوال:
ثالثها الجواز فى التثنية و الجمع دون المفرد.
و رابعها- الجواز فى النفى دون الاثبات.
ثم اختلف المجوزون على اقوال:
ثالثها كونه مجازا فى المفرد و حقيقة فى التثنية و الجمع.
و الاظهر عدم الجواز مطلقا.
اما فى المفرد فعدم الجواز حقيقة و مجازا لما عرفت من عدم ثبوت الرخصة فى هذا النوع من الاستعمال فلو ثبت ارادة اكثر من معنى فلا بد من حمله على معنى مجازى عام يشمل المعانى.
و اما فى التثنية و الجمع حقيقة فلما عرفت من انهما حقيقتان فى فردين او افراد من ماهية- لا فى الشيئين المتفقين فى اللفظ، او الاشياء كذلك- و اما مجازا