خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ٨٥ - دلالة خطاب المشافهة على العموم لمن تأخر عن زمن الخطاب
آله و سلم- بأنهم اذا وجدوا يصيرون مكلفين بهذه الاحكام و اخبر رسوله صلعم- خلفائه- (ع) و هكذا و ذلك معنى ادعائهم الاجماع على الاشتراك.
ان قلت: اى ثمرة لهذا النزاع قلت يظهر الثمرة فى فهم الخطاب، فان قلنا بتوجه الخطاب الى المعدومين فلا بد ان يبنوا فهم الخطاب على اصطلاحهم و ليس عليهم التفحص من اصطلاح زمن الخطاب بخلاف ما لو اختص بالحاضرين، فيجب على المتأخرين التحرى و الاجتهاد فى تحصيل فهم المخاطبين و لو بضميمة الظنون الاجتهادية من اصل عدم النقل و عدم السقط و التحريف و عدم القرينة الدالة على خلاف الظاهر و امثال ذلك.
و ربما يذكر هنا ثمرة اخرى و هو ان شرط اشتراك الغائبين للحاضرين ان يكونا من صنف واحد، فوجوب صلاة الجمعة- مثلا على الحاضرين لا يوجب وجوبه على الغائبين لاختلافهم فى الصنف من حيث انهم مدركون للسلطان العادل او نائبه بخلاف الغائبين. فعلى القول بشمول الخطاب للغائبين يمكن الاستدلال بإطلاق الآية على نفى اشتراط حضور الامام (ع) او نائبه بخلاف ما لو اختص بالحاضرين فلا يمكن لاختلافهم فى الصنف.
و انت خبير بما فيه اذ اعتبار الاتحاد فى الصنف لا يحده قلم و لا يحيط ببيانه رقم و احتمال مدخلية كونهم فى عصر النبى (ص) و امثال ذلك و حصول التفاوت بذلك معهم مما يهدم اساس الشريعة و الاحكام رأسا- كما لا يخفى- و مدخلية حضور السلطان او نائبه على القول به انما هو لدليل خارج من اجماع او غيره [١]
[١] و قيل فى بيان هذه الثمرة «انه بناء على كون الخطاب اعم فلا اشكال فى شمول الحكم للمعدومين و اما اذا كان اخص فالحكم المجعول فى الخطاب مختص بالموجود الحاضر و تعميمه للمعدوم يحتاج الى مقدمات ثلاث:
الاولى- دليل الاشتراك و هو الاجماع و الضرورة و الاخبار.
الثانية- حجية الظهور للمعدوم حتى يتمسك به و يثبت حكمه لنفسه.*