خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ٧٨ - الجمع و المفرد المحلى باللام
الثانية- الجنسية يحصل فى الجمع- ايضا- بمعنى انه- ايضا- مفهوم كلى فلفظ رجال مع قطع النظر عن اللام و التنوين موضوع لما فوق الاثنين و هو يشمل الثلاثة و الاربعة و جميع رجال العالم.
فقد ينون و يراد به جماعة واحدة و قد ينون لمحض التمكن و يراد به الماهية كما فى قول الشاعر:
اقوم آل حصن ام نساء
و قد يعرف و يراد به الجنس و الماهية مثل: و اللّه لا اتزوج الثيبات بل الابكار. و قد يراد به الجمع المعهود اذا كان هناك عهد خارجى، و قد يراد به الذهنى.
ثم ان الجمع المعرف باللام قد يسقط عنه اعتبار الجمعية و يبقى ارادة الجنس فحينئذ يجوز ارادة الواحد- ايضا- لكنه مجاز لان انسلاخ معنى الجمعية لا يوجب كون اللفظ حقيقة فى المفرد و لا انسلاخ العموم.
الثالثة- تعريف الماهية و تعيينها باللام مما لا ينبغى الريب فى كونه معنى حقيقيا للمفرد المعرف.
و اما العهد الذهنى و الخارجى و الاستغراق ففيه اشكال. و يظهر من المطول ان استعماله فى العهد الذهنى حقيقة و يظهر ذلك من غيره من العلماء- ايضا.
اقول الظاهر ان المعرف باللام لا يصح اطلاقه على المذكورات بعنوان الحقيقة لان مدلول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعراة عن ملاحظة الافراد- مع التعين- و الحضور فى الذهن- و ذكره و ارادة فرد منه استعمال فى غير ما وضع له لان عدم الملاحظة مغاير لاعتبار الملاحظة، فالقول بكون الاقسام المذكورة حقيقة غير صحيح، فلا بد من القول بالاشتراك او كونه حقيقة فى بعض و مجازا