خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ٦٢ - دلالة النهى على الفساد
لجزئه او لشرطه او لوصفه الداخل او لوصفه الخارج.
و المراد بالمتعلق به لنفسه ان يكون المنهى عنه طبيعة تلك العبادة او المعاملة مع قطع النظر عن الافراد و العوارض و الاوصاف كالنهى عن صلاة الحائض و صومها و نكاح الخامسة لمن عنده اربع و بيع العبد و السفيه،
و اما المنهى عنه لجزئه فكالنهى عن قراءة العزائم فى الصلاة و بيع الغاصب مع جهل المشترى على القول بأن البيع هو نفس الايجاب و القبول الناقلين.
و اما المنهى عنه لشرطه فاما لفقدان الشرط كالصلاة بلا طهارة و بيع الملاقيح فان القدرة على التسليم حال البيع شرط و هو مفقود فيه- او لكون الشرط منهيا عنه لوصفه اللازم او المفارق او غير ذلك مثل كون الساتر غصبا فى الصلاة و الوضوء بالماء المتغير للصلاة و كالنهى عن الذبح بغير الحديد فى غير الضرورة و المنهى عنه لوصفه الداخل- و يقال له الوصف اللازم- كالجهر و الاخفات للقراءة و صوم يوم النحر و بيع الحصاة و ذبح الذمى و البيع المشتمل على الربوا.
و المنهى عنه لوصفه الخارج مثل قوله: لا تصل فى الدار المغصوبة. و النهى عن ذبح مال الغير و بيع العنب ليعمل خمرا و بيع تلقى الركبان.
الرابعة اختلف الفقهاء و المتكلمون فى معنى الصحة و الفساد فى العبادات فعند المتكلمين موافقة الامتثال للشريعة و عند الفقهاء اسقاط القضاء و لعل مراد الفقهاء الكناية عن عدم اختلال المأمور به.
و اما فى العقود و الايقاعات فهى عبارة عن ترتب الاثر الشرعى عليها.
و اما البطلان فهو مقابل الصحة و مرادف للفساد.
اذا تمهد ذلك فنقول الدلالة على الفساد فى العبادات لا فى المعاملات مذهب اكثر اصحابنا و بعض العامة، و هو الاقرب.
لنا على دلالته على الفساد فى العبادات ان المنهى عنه ليس بمأمور به