خلاصة القوانين - الأنصاري، أحمد - الصفحة ١٤١ - المقصد الرابع- فى الادلة العقلية
بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ». و امثالها.
و اما الاخبار فمثل ما رواه الكلينى فى الموثق عن سماعه بن مهران عن ابى الحسن موسى- عليه الصلاة و السلام- قال فى جملتها: «و ما لكم و القياس انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ...». ثم قال: «اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به و ان جاءكم ما لا تعلمون فها. و اهوى بيده الى فيه».
و فى الحسن عن هشام بن سالم قال قلت لابى عبد اللّه- (عليه السلام)-:
«ما حق اللّه- تعالى- على خلقه. فقال ان يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون فاذا فعلوا ذلك ادوا الى اللّه حقه».
و فى الموثق عن ابن بكير عن حمزة بن طيار انه عرض على ابى عبد اللّه- (عليه السلام)- بعض خطب ابيه- (ع)- حتى اذا بلغ موضعا منها قال له: «كف و اسكت ثم قال ابو عبد اللّه- (ع)- لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف و التثبت له و الرد الى أئمة الهدى- (ع)- حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلو عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال اللّه- تعالى-: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة هذا اوضحها دلالة
و استدلوا- ايضا- بحديث التثليث المشهور بين الخاصة و العامة قال الصادق- (ع)- فيما رواه فى الكافى عن عمر بن حنظلة. «قال رسول اللّه- (ص)-:
حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من اخذ الشبهات ارتكب المحرمات فهلك من حيث لا يعلم و تقريب الاستدلال ان من الاشياء ما يجوز فعله لقيام دليل معتبر عليه، و منها ما لا يجوز فعله- كذلك-، و منها ما يحتمل الامرين اما لعدم بلوغه الينا او للاحتمال و الاشتباه فى الدليل، فمن ترك الشبهات- جميعها- نجى من المحرمات- اى مما هو حرام- و من اخذ بها- اى بجميعها- ارتكب المحرم لوجوده فيها جزما لاخبار المعصومين- (عليهم السلام)- او للعلم العادى بذلك، او المراد مجاز المشارفة- ان لم يحمل على