كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - (مدى علمية شيخنا الأعظم)
ثم ذكر الفرق بين المصالحة و التمليك: بأن طلب المصالحة من الخصم لا يكون اقرارا له، بخلاف طلب التمليك من الخصم، فإنه اقرار له.
ثم ذكر ما أفاده (الشيخ الكبير كاشف الغطاء) في موارد استعمالات البيع بالمعنى الذي عرفه (الشيخ الأنصاري) و قد أنهاها الى ثلاثة.
ثم أخذ في الاشكال على هذه الموارد المستعمل فيها لفظ البيع واحدا بعد آخر: و هكذا أسهب الكلام فيه، و في جميع أبواب الكتاب من البداية الى النهاية: من الكذب، و الولاية و أقسامها، و جواز أخذ الأجرة على الواجبات، و عدم جوازه، و جوائز السلطان، و الخراج، و المقاسمة و البيع، و المعاطات، و بيع الفضولي و أقسامه، و ما أفاده المحقق المدقق (الشيخ أسد اللّه التستري) من الاشكالات الواردة على بيع الفضولي و ما أجاب عنها (شيخنا الأعظم)، ثم ما أفاده حول الخيارات و أقسامها
أيها القارئ الكريم امعن النظر في جميع هذه المسائل، و طالعها مطالعة تفهيم و تفهم، و دارسها دراسة تحليل و تفكر: فإنك لتجد (شيخنا الأعظم) وحيدا في بابه، فريدا فيما أتى به، لم يسبقه الأولون، و لم يلحقه الآخرون فسبحان من أعطاه هذه العقلية الجبارة.
و يكفيك في غزارة علميته الجبارة: أنه لقب ب: (المؤسس).
أليك وجه تلقيبه بهذا اللقب السامي.
كنت عند اشتغالي بدراسة الكتابين: (المكاسب و الرسائل) كثيرا ما كان يطرق سمعي كلمة: (المؤسس) من أساتذتي الكرام و غيرهم من أساتذة علمي الأصول و الفقه و هم يعنون بذلك (شيخنا الأنصاري) فسألت هؤلاء الأساتذة و الآخرين عن سبب هذا التلقيب السامي الرفيع و المناسبة التي استدعت هذا الامتياز و التبجيل (بشيخنا الأنصاري) في حين