كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - (الرابع عشر من تلامذة الشيخ) الفقيه الجليل (الحاج ميرزا حسين الخليلي) الطهراني
ثم حضر معهد بحث الشيخ الفقيه (صاحب الجواهر) فاستفاد من علمه الزاخر الى أن ارتحل الى الرفيق الأعلى.
ثم حضر بحت (الشيخ الأعظم) و لازمه مستفيدا من أبحاثه القيمة حتى لبى الأستاذ دعوة ربه الكريم.
و بعد هذا استقل بالتدريس و التحقيق مدة غير يسيرة.
كان بحث (شيخنا المترجم) من الأبحاث الفقهية البحتة المعروفة بالفقه المجرد فكان فيه مثال الأستاذ البارع المفكر الموجه.
كان ذا احاطة واسعة بالفروع الفقهية، و كان له عذوبة الكلام و سلامة البيان في التدريس حضر بحثه عدد كثير فاستفادوا منه، و تخرجوا من حوزة درسه.
كان (شيخنا المترجم) و زميلاه (المحقق الخراساني، و الشيخ عبد اللّه المازندراني) واضعو الحجر الأساسي لتأسيس الحكم الدستوري في ايران.
و له القدح المعلى في هذا الانقلاب، و تثبيت أركانه فكان ينظم المجالس و الحفلات في مدرسته (مدرسة الخليلي).
كان (شيخنا المترجم) أشد زميليه حماسة في هذه النهضة فهو الغارس بذرتها، و المفتى بوجوبها.
لكن المنية عاجلته و اختطفته فاقتطف ثمارها زميله (المحقق الخراساني) بعد أن أينعت، و نضجت ثمارها، و حان قطافها، ففتح (المجلس الشورى) في ايران باسم المحقق الخراساني.
(لشيخنا المترجم) مؤلفات في الفقه و الأصول و الرجال كلها مخطوطة و له (ذريعة الوداد في منتخب نجاة العباد) طبعت مرارا.
كانت نهاية حياته في مسجد السهلة يوم الجمعة العاشر من شوال