كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - (المرجعية الكبرى)
و بعده (الامام أبو محمد الحسن العسكري) (عليه السلام) وكيلا على الشيعة الامامية.
قال له (الامام الحسن العسكري): انك الوكيل و الثقة المأمون على مال اللّه.
و قد حضر غسل (الامام الحسن العسكري) (عليه السلام) و تولى أمور تجهيزه.
كانت التوقيعات الشريفة من ناحية (الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى له الفرج) في الحوادث الواقعة للشيعة الامامية، و في الجواب عن أسئلتهم المتوجهة إليه (صلوات اللّه و سلامه عليه): تخرج على يده يوصلها إليهم.
توفى (رضوان اللّه عليه) في (بغداد) و دفن هناك، و قبره في سوق الميدان قرب (السراي) مزار معروف و مشهور و بجنبه مسجد تقام فيه الصلاة.
(الثاني): من النواب: (أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد الأسدي) (رضوان اللّه عليه) فقام بالأمر و النيابة و السفارة بعد وفاة والده العظيم، و هو الوسيط بين (الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى فرجه)، و بين الشيعة الامامية في أمورهم و شئونهم، و الحوادث الواقعة لهم.
خرج المرسوم الشريف من الناحية المقدسة بقيامه مقام والده العظيم.
أليك نصه:
«إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، تسليما لأمره، و رضا بقضائه».
عاش أبوك سعيدا، و مات سعيدا ف(رحمه الله) و ألحقه بأوليائه و مواليه (عليهم السلام)، أجزل اللّه لك الثواب، و أحسن العزاء، و رزئت و رزئنا و أوحشك فراقه و أوحشنا فستره اللّه في منقلبه.