كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
الدين، حيث أرادوا التدخل في شئون الطائفتين، طمعا منهم في الاستيلاء على بلاد الاسلام لا شفقة منهم على الشيعة، أو اخواننا السنة.
و لا يسعنا المقام لذكر القضايا الواقعة في دور زعامته فنحيل الأمر الى ما كتبه الأعلام في حياة (سيدنا المجدد الشيرازي).
و لم أبالغ لو قلت: إنه لم يأت لحد التاريخ في رجالات الشيعة الامامية من رجال الدين، و الذين تصدوا لهذا المنصب الخطر الخطير، مع تلك الظروف الحرجة التي عاش فيها (السيد المجدد الشيرازي): من يضاهي هذا الزعيم المحنك الخبير البصير و موقفه مع (السيد جمال الدين) معروف و مشهور.
و له موقف خاص حول تحريم (التنباك التبغ) بعد اعطاء امتيازاته من قبل سلطان الوقت (ناصر الدين شاه القاجار) الى (الحكومة البريطانية) و الموقف هذا أشهر من أن يذكر.
ألّف تلميذه المحقق (الشيخ حسن الكربلائي التستري) رسالة كبيرة حول موضوع تحريم (التنباك) باللغة (الفارسية) في غاية البداعة و الرصانة و بسط القول فيه، و شرحه شرحا وافيا حافلا للموضوع بدوا و ختاما فرغ من تأليفه عام ١٣١٠.
و لبعض أصحاب (سامراء) و الخصيصين (للسيد المجدد الشيرازي) مبالغات كثيرة حول تحريم (التنباك) حتى قال بعضهم: إن تحريمه كان بأمر من (الامام الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
و حيث إنا لم نؤمن بذلك أصلا تركنا ذكره، و نحيل أمره الى القراء الكرام و هم الحاكمون في الموضوع نفيا و إثباتا.
(مدى علمية السيد المجدد الشيرازي):
و أما غزارة علمه و تحقيقه فحدث عن البحر و لا حرج و يوقفك