كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - (السفرة الثالثة ربوع ايران)
وفاته: لبى نداء ربه الجليل وافدا على مولاه الكريم ليلة الأحد الثالث و العشرين من ربيع الثاني عام ١٢٤٥ بمرض الوباء، و حمل جثمانه الطاهر بعد اقامة الفواتح الى (النجف الأشرف) فدفن في الصحن الشريف خلف (القبر المقدس العلوي) بجنب والده العظيم في الإيوان المواجه (للباب الطوسي) تقريبا.
كرامة ظاهرة: يقول أحد تلامذة (المولى النراقي) و هو صادق في مقالته: صادف نقل الجثمان الطاهر للاستاذ أيام الحر الشديد و من شدة الحر نزلنا في بعض المنازل للاستراحة فاخذني القلق الزائد، و الارتباك المدهش، خوفا من تفسخ الجثمان و تعفنه، ثم انتشار الرائحة الكريهة.
و لكن: و ما حيلة المضطر إلا ركوبها:؟
ثم أخذنا في السير حتى جئنا (النجف الأشرف) و بعد حفر القبر و اخراج الجثمان من التابوت لم نشم إلا الرائحة الطيبة المعطرة، و الجثمان الطاهر كأنه لميت من ساعته.
مع أن حمل الجثمان من (كاشان) الى (النجف الأشرف) قد استغرق زمنا جاوز الشهر الواحد.
و هناك حكاية أخرى وقعت في عصرنا نقلها لي بعض الثقات و هي:
أن (الحكومة العراقية) أخذت في عمارة أسس الرواق المطهر بعد أن تضعضعت و أشرفت على الخراب فحفروها شيئا فشيئا و بنوها بالحديد-