كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - رجوع الشيخ من خراسان إلى وطنه
على أحد من علمائها، كما أنه لم يسجل من كتب تاريخ حياته أنه باحث أو ناظر مع علمائها.
و لعله ذاكر معهم، لكنه خفي على باحثي حياته و لم يصل إلينا.
[رجوع الشيخ من خراسان إلى وطنه]
غادر الشيخ و أخوه (خراسان) قاصدين الرجوع إلى وطنهما فخرجا منها فجاءا حتى دخلا (طهران) عاصمة إيران أيام (السلطان محمد شاة) القاجاري فحلا في مدرسة (مادر شاه) أم الملك، و بقيا أياما قلائل ثم غادرا (طهران) و ذهبا إلى مسقط رأسهما بعد أن جالا في ربوع (إيران) خمسة أعوام.
اطلع المواطنون الكرام من أهل مدينته على مجيء الشيخ فاستعدوا لاستقباله بتهيئة الوسائل اللائقة بمقامه العلمي و الروحي فنصبوا الخيم و الفسطاط خارج المدينة لكل طبقة فسطاطا خاصا.
جاءهم الخبر بوصول الشيخ يوم كذا فخرجوا بمختلف طبقاتهم و على رأسهم العلماء الأعلام لاستقباله و هم ينتظرون مقدمه الشريف و إذا بشيخنا الأعظم متوجه نحوهم فأحاط المستقبلون بزعيمهم الديني و أبيهم الروحي و كلهم شغف و سرور فنزل الشيخ في لفيف من عشاقه و محبيه بكل تبجيل و تكريم.
رحب (الشيخ) بالمستقبلين و دعا لهم دعاء حسنا، و أثنى عليهم ثناء جميلا بليغا، مع الشكر الجزيل.
ثم ترجل و أخوه و في صحبتهما المستقبلون إلى المدينة فحلا في دارهما و بعد هنيئة تشرف بخدمة الام الحنون الوالدة الطاهرة فقبل يديها حسب عادته المألوفة.
بقي (الشيخ) في وطنه مشغولا بالبحث و التدريس، و حل القضايا