كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - نعم هناك بعض الأقوال حول تتلمذ الشيخ لدى فقيه العصر العالم الرباني (الشيخ محمد حسن) صاحب الجواهر أعلى اللّه مقامه الشريف
فسألت الأفاضل عن مدى صحة هذا الانتساب فلم أهتد الى ذلك.
نعم أفاد زميلنا المكرم الصديق الوفي الحجة (الشيخ محمد تقي) الجواهري الأستاذ في (جامعة النجف الدينية) حفظه اللّه تعالى و أيده: أن هناك بعض القرائن تدل على صحة هذا الانتساب: و هو تعبير (الشيخ) عن (صاحب الجواهر) ب: (شيخنا المعاصر) في قوله في كتاب (المكاسب) في باب بيع العبد المملوك الكافر: و كذا الفطري على الأقوى بل الظاهر أنه لا خلاف فيه من هذه الجهة. الى أن يقول:
و لعل من جوز بيعه بنى على قبول توبته، و تبعه على ذلك (شيخنا المعاصر) [١].
ثم عقب الزميل المعظم بقوله: إن هذا التعبير لا يطلق إلا على من كان استاذا لمن عبر عنه. هذا ما أفاده شيخنا الزميل دامت إفاضاته.
و أنت ترى أيها القارئ الكريم أن التعبير المذكور شائع الاستعمال يؤتى به للتجليل و التكريم و التعظيم عن الشخص المعبر عنه كما يقال: قال سيدنا الأستاذ: قال شيخنا الأستاذ. قال سيدنا المعاصر قال شيخنا المعاصر مع أن القائل لم يتتلمذ عليه.
و نحن بدورنا الحاضر نعبر عن الأعلام الموجودين: قال السيد الأستاذ قال الشيخ الأستاذ قال شيخنا المعاصر مع العلم بأننا لم نتلمذ على السيد الأستاذ و الشيخ الاستاذ يوما واحدا، كل ذلك في سبيل تعظيم مقامه العلمي ليس إلا.
و هذه التعابير كانت مبذولة منذ عهد قديم، و ليست جديدة الاستعمال فتعبير الشيخ عن (الشيخ صاحب الجواهر) (بشيخنا المعاصر) لا يكون دليلا على صحة الانتساب المذكور.
[١] راجع الجزء ١ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ١٢٣- ١٢٤.