كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - نعم هناك بعض الأقوال حول تتلمذ الشيخ لدى فقيه العصر العالم الرباني (الشيخ محمد حسن) صاحب الجواهر أعلى اللّه مقامه الشريف
عنها في اليوم الماضي، و عن سر تقديم (الشيخ صاحب الجواهر) أدلة إطلاق الأجزاء و الشرائط على أدلة إطلاق أصل الواجب.
فاجاب (الشيخ الأنصاري): السر في ذلك هي الحكومة، حيث إن إطلاق دليل الجزئية حاكم على اطلاق دليل الواجب، فهو حاكم و ذاك محكوم.
فتعجب (المحقق الرشتي) لما قرعت هذه الكلمة: (الحكومة) سمعه، و أدهشه الجواب، لبعدها عن الأذهان، بالإضافة الى أنها لم تسمع لحد ذلك اليوم من العلماء القدامى الذين صنفوا في الأصول (كشيخ الطائفة، و العلامة الحلي، و صاحب المعالم، و شيخنا البهائي، و الميرزا القمي و الشيخ محمد تقي الاصفهاني، و صاحب الضوابط): هذه الكلمة و لا ذكروها في كتبهم.
علم (المحقق الرشتي) أن المختبر و الممتحن بالفتح ذو فضل غزير لا يقاس به الآخرون من تلامذة (الشيخ صاحب الجواهر).
فسأل (المحقق الرشتي) عن (الشيخ) عن معنى الحكومة و عن الحاكم و المحكوم.
فأجاب الشيخ: أن معرفة معنى الحكومة و الحاكم و المحكوم يحتاج الى بحث يستغرق ستة أشهر حتى يتبين لكم معنى الحكومة و الحاكم و المحكوم و لا يمكنني و لا يسعني في هذه العجالة إفهام هذا البحث العميق.
و لا يخفى على ذوي الدراية أن موضوعا واحدا يحتاج الى دراسة ستة أشهر فيه نوع من الأهمية البالغة.
اعترف (المحقق الرشتي) للشيخ بمقامه العلمي الرفيع بعد هذه البحوث سؤالا و جوابا، و تيقن أن منطقه فوق مستوى منطق الآخرين.
و من هنا ابتدأت علاقة (المحقق الرشتي) (بالشيخ الأنصاري)