كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - (الأول) (السيد المجدد الشيرازي)
أن يجاور قبر (الامام أبي الحسن الرضا) (عليه السلام) فلم تتيسر له الأمور.
و في عام ١٢٩١ قصد زيارة مرقد (سيد الشهداء) عليه الصلاة و السلام لزيارة النصف من شعبان، و من هناك يذهب الى (سامراء) لزيارة مرقد (الامامين) (عليهما السلام)، و السكنى هناك.
لكن الغاية و الحقيقة من سفره هذا: الابتعاد عن (النجف الأشرف) و عن الزعامة فيها، لأمر جرى بينه و بين احدى الشخصيات الشهيرة في (النجف الأشرف). لا أرى لنقله مناسبا و الأمر مشهور يعرفه كل من اطلع على حياة هذا السيد الجليل.
خرج (السيد المجدد الشيرازي) من (النجف الأشرف) قاصدا زيارة (الحسين) (عليه السلام).
لكنه يروم مغادرة المدينة قاصدا الاقامة في (سامراء) من غير أن يظهر ذلك لأحد.
دخل مدينة (سامراء) آخر يوم من شعبان عام ١٢٩١ فنوى الإقامة فيها عشرة أيام ليصوم نهار شهر (رمضان المبارك)، و يتشرف بزيارة الحرم المطهر في الليل، لئلا يخلو الحرم الطاهر في شهر رمضان المبارك حيث كان يغلق الحرم بعد فريضة العشاء اذا لم يتشرف بزيارته أمثال (سيدنا المترجم)، لقلة الشيعة هناك، و كانوا يعدون بالأنامل.
مضى شهر (رمضان المبارك) و سيدنا المترجم في (سامراء) و تلامذته ينتظرون مقدمه الشريف و هم جاهلون عن حقيقة الحال.
ذهبت أيام و ليال و السيد في (سامراء) الى أن طال الأمد فكتب إليه بعض الخواص من تلامذته يستفسره عن سبب تأخره فعند ذلك أبدى لهم رأيه، و أخبرهم بعزمه على سكنى (سامراء).
و على أثر ذلك الحق به خواص أصحابه، و المبرزون من تلامذته