كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - (المرجعية الكبرى)
و كان جليل القدر و الشأن عند السنة و الشيعة، كما كان عظيم الشأن عند الخلفاء و الوزراء، و كان ذا عقل نير، و كياسة نادرة.
توفى في (بغداد) عام ٣٠٦ و دفن هناك، و قبره في محلة (النوبختية) مزار معروف و يعرف المكان ب: (سوق الشورجة).
(الرابع من السفراء و النواب): (أبو الحسن علي بن محمد السمري) (رضوان اللّه عليه).
قام بالأمر و السفارة و النيابة بوصية من (أبي القاسم الحسين بن روح)
خرج من الناحية المقدسة على يد السفير الثالث توقيع شريف (للسمري) أليك نصه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
يا علي بن محمد السمري عظّم اللّه أجر إخوانك فيك فإنّك ميت ما بينك و بينهم غير ستة أيّام فاجمع أمرك، و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة، و لا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد، و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا. الى آخر التوقيع الشريف.
توفى في النصف من شعبان المعظم سنة ٣٢٩ و قبره في (بغداد) في سوق بياعي الأقمشة و الكماليات المعروف ب: (سوق السراي) (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه).
و أما (عصر الغيبة الكبرى) فقد جاء فيه مرسوم عام من ناحية (الأئمة الأطهار) (صلوات اللّه عليهم) باسم الفقهاء العدول الذين هم حجج اللّه عنهم على الناس في دورهم.
و لا تزال (الامامية) من ذلك العهد لحد الآن يراجعون علمائهم الفقهاء في فهم الأحكام، و أخذ الدستور في سلوكهم الفردي و الاجتماعي