كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - (المرجعية الكبرى)
و هم (صلوات اللّه و سلامه عليهم) كانوا يعينون مراجع الامة الاسلامية في أطراف البلاد و أنحائها، فكانوا بين فقهاء يفتون الناس بما أنزل اللّه.
و بين قضاة عدول يرجع المسلمون إليهم في حل خصوماتهم.
و بين وكلاء لقبض الحقوق الشرعية و صرفها في وجوهها الشرعية.
و لو لا النص الخاص بشأنهم لم يراجع أحد من المؤمنين إليهم.
هذا في عصر حضورهم (صلوات اللّه و سلامه عليهم).
و أما (في عصر الغيبة) (عجل اللّه لصاحبها الفرج)، فإنه ينقسم الى قسمين:
عصر (الغيبة الصغرى) و مدتها سبعون عاما و كان (للحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى له الفرج) في هذه المدة نواب و سفراء وسيطين بينه، و بين شيعته في أخذ معالم دينهم، و عرض الحوادث الواقعة عليه.
و قد جاء المرسوم الخاص من ناحيته الشريفة (عجل اللّه له الفرج) باسم أربعة من هؤلاء السفراء، و الإرجاع إليهم.
(الأول): (عثمان بن سعيد العمري) [١] الاسدي [٢] العسكري [٣].
نصبه أولا (الامام أبو الحسن الهادي) (عليه السلام).
[١] بفتح العين و سكون الميم و كسر آراء: نسبة الى جده (عمرو).
[٢] نسبة الى بني أسد حي من أحياء العرب الشهيرة: و هم الذين دفنوا الأجساد الطاهرة في (كربلاء) بعد أن طحنت ضلوعها خيل العداء بحوافرها.
[٣] محلة من محلات (سامراء) سكتها عسكر (المعتصم العباسي) فسميت باسمهم.