كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - (شيوخ اجازة الشيخ)
طبق الأدلة الأربعة: الكتاب. السنة. الإجماع. العقل المعبر عنها بالدليل الاجتهادي: لمن بلغ مرتبة سامية رفيعة في الاجتهاد يتمكن بها من استنباط الأحكام الشرعية الفرعية.
و قد مضى شرح هذا الاجتهاد بقسميه: المطلق. و التجزي حينما ذكرنا الاجتهاد في الدراسات النهائية للطالب الديني التي يبلغ بها أسنى مراتب الاجتهاد، و أعلى قمة الاستنباط من ص ٨١- ٨٦.
و أما (الثاني) فهو: إعطاء من كان مجازا في نقل الأحاديث الشريفة المروية عن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله)، و الأئمة من (أهل البيت) المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين): شخصا آخر الإجازة في نقل الأحاديث المذكورة عنه بنفس الإجازة التي حازها، أي يأذن المجيز لهذا المستجيز نقل الرواية عنه إما لفظا، أو كتابة بأن يقول له: أنت مأذون في نقل الرواية عني، أو يكتب له ذلك.
أو يجيزه في نقل الأحاديث المدونة في الكتب المؤلفة في الأحاديث الشريفة مثل (الكافي. من لا يحضره الفقيه. التهذيب. الاستبصار. وسائل الشيعة بحار الأنوار الوافي مستدرك الوسائل) و بقية الكتب المؤلفة في هذا الباب.
و كذا يجيز له في نقل الأحاديث المدونة في كتب (إخواننا السنة) مثل (الصحاح الست)، و الكتب المؤلفة الأخرى بطرقهم المتصلة الى مشايخهم.
ثم إن القسم الثاني من الإجازة لا يعتبر فيه أن يكون المجيز مجتهدا جامعا لشرائط الاجتهاد، بل يكفي فيه أن يكون ذا مرتبة سامية في العلم.
نعم لا بدّ في المجيز أن يكون مجازا عن الغير في نقل الأحاديث المروية عن (الرسول الأعظم، و أهل البيت) (صلوات اللّه عليه و عليهم) حتى يصح له أن يجيز للآخرين.