كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - نعم هناك بعض الأقوال حول تتلمذ الشيخ لدى فقيه العصر العالم الرباني (الشيخ محمد حسن) صاحب الجواهر أعلى اللّه مقامه الشريف
علاقة التلميذ بالأستاذ فلازمه ملازمة الظل فحضر بحوثه الفقهية و الأصولية فاستفاد من منهله العذب استفادة كاملة حتى أصبح من مبرزي تلامذته و من مرموقي حوزته.
و لما انجر بنا الكلام الى (الحكومة) لا بأس بالاشارة الى تلقيب الشيخ ب: (المبتكر) الذي يعنون به: أنه المبتكر للحكومة.
فنقول: إن من يطلق كلمة المبتكر على الشيخ: يريد بذلك أن كلمة (الحكومة) في بحث الفقه و الأصول كلما توجد في كتب المتأخرين من الفقهاء و الأصوليين فهي من مبتكرات (الشيخ الأنصاري) و المؤسس لها، و الفاتح بها بابا جديدا في الأسلوب الاستدلالي، و لإن نشأ هذا الاصطلاح في عصره من قبل غيره كما يظهر من التعبير بالحكومة و الورود في (جواهر الكلام): فإنه لم يكن بهذا التحديد و السعة اللذين انتهى بهما (الشيخ الأنصاري).
و على ما ينقل عنه كان يصرح بعدم غفلة الأساطين من الفقهاء المتقدمين عن مغزى ما كان يقصده هو، و ان لم يصرحوا بهذه الكلمة في بحوثهم الفقهية، و لم يبحثوا هذا الموضوع، أي موضوع الحكومة فيها.
لكنهم أشاروا إليه، و أفادوا ما أفاده الشيخ، و لم أعثر- لحد الآن:
و هي الساعة الرابعة من ليلة الاثنين الخامس من جمادي الأولى عام ١٣٩٢ و أنا جالس في غرفة ادارتي في (جامعة النجف الدينية) و القلم بيدي أكتب حياة (شيخنا الأنصاري) و قد استولى الانهيار على أعصابي:
على من سبق الشيخ من فقهائنا الأكابر أن يبحث عن الموضوع بهذا التحديد و السعة فبحق يقال: إن هذا البحث من مبتكرات الشيخ و خصائصه.
(عود على بدء):
كان الكلام حول تتلمذ (الشيخ الأنصاري) على (الشيخ صاحب الجواهر)